الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

حتى لا يحكمنا أتباع الطاغية المردوم أو الفاسدين


إن الاعتراف بالجميل و الوفاء للدماء الطاهرة الزكية التي أريقت في ثورة ولدت من رحم المعاناة التي تكبدها الوطن الغالي ليبيا وشعبه البطل، ثورة استعادة الكرامة و الوطن المسروق من أيدي الطغاة المستبدين  و إنقاذ الشعب من النفق المظلم الذي تاه في دهاليزه طوال 42 سنة عجفاء، يوجب علينا أن نناضل حتى الرمق الأخير لنطهر كافة أجهزة الدولة من زبانية الطاغية المقبور و المجرمين والفاسدين بشتى أنواعهم و فئاتهم، و حيث أن الدجال المردوم كان لا يقرب إلا الفاسدين و المجرمين و المنافقين و المتملقين، و من المعروف أن الطريق إلى المناصب كانت تمر حتما إما بمكتب الاتصال باللجان الثورية سيئة السمعة او بالأجهزة الأمنية المجرمة أو بأي أمر يثبت الولاء التام لشخص الدجال و نظامه؛ فإننا نطالب المؤتمر الوطني العام و كل أجهزة الدولة ، وبشدة و حزم بإيقاف هؤلاء المتسلقين بحكم الدستور و القانون، و منعهم من تقلد أي منصب قيادي في أي من أجهزة الدولة -  كبيرا كان أو صغيرا - حتى نتجنب أي احتمال لتكرار مأساة الشعب الليبي مرة أخرى، و نخص بالذكر منهم من تنطبق عليهم الصفات الآتية:
1.         أبناء الطاغية  و زبانيته المعروفين و الذين ثبت عدائهم لثورة 17 فبراير المجيدة، مع أبنائهم و أزواجهم و جميع أقاربهم حتى الدرجة الثالثة.
2.         كل من تقلد منصبا قياديا أو سياديا في عهد الطاغية، أو كان مقربا منه أو من أبنائه أو زبانيته المعروفين.
3.         كل من ناصب ثورة 17 فبراير العداء عسكريا أو أمنيا أو إعلاميا، و لا يعتد بعذر الإجبار أو الجهل.
4.         كل من تورط في قتل أي ليبي؛ سواء مباشرة أو عن طريق إعطاء الأوامر أو بالمشاركة، أو بتسهيل ذلك أو التشجيع عليه.
5.         كل من تورط في تعذيب أو انتهاك عرض أو حرمة بيت أي مواطن (سواء كان ليبيا أو من سكان ليبيا)، أو أمر بذلك أو شارك فيه أو ساعد أو شجع عليه.
6.         كل من تورط في الوشاية ضد أي مواطن ليبي لصالح النظام السابق ، و لو لم يؤدي إلى اعتقال ذلك المواطن، و سواء كان ذلك من صميم عمل الواشي أو لم يكن.
7.         كل من انتمى إلى حركة اللجان الثورية وكان عضوا نشطا فيها، أو إلى ما كان يسمى بالحرس الشعبي أو الحرس الثوري أو رفاق القائد أو القيادات الشعبية أو تجمع 69 أو الراهبات الثوريات.
8.         كل من كان محور دراسته الأساسي ما يسمى بالفقه الثوري، أو ترهات الطاغية، أو  حضّر فيها شهادات عليا، أو ألف أي مؤلفات تمجد الطاغية، أو كان من خريجي المدرج الأخضر أو من المدرسين أو الدارسين فيه.
9.         كل من تولى منصبا في المجلس الانتقالي أو كان عضوا فيه أو في المكتب التنفيذي أو الحكومة الانتقالية و ثبت فشله في أداء مهامه، أو ظهرت عليه شبهة فساد (مالي أو أخلاقي) أو تعامل بالرشوة أو الوساطة أو المحسوبية.
10.    كل من استغل منصبه، أو مركزه السياسي أو الاجتماعي ، أو قرابته من الطاغية أو أتباعه، للاستيلاء على أموال الدولة أو أموال أو ممتلكات أي مواطن بشكل محرم شرعا (مهما كانت قيمة تلك الأموال أو الممتلكات)، أو  للتكبر على الليبيين، و الاستعلاء عليهم أو الإضرار بهم أو تعطيل مصالحهم.
11.    كل من استغل الفوضى و الفساد و القوانين الظالمة التي أوجدها النظام السابق للاستيلاء على أموال الدولة بشكل محرم شرعا،  أو على ملك مقدس من أملاك أحد الليبيين بغير وجه حق.
12.     كل من اشتهر ضمن حيه أو قبيلته أو عمله بتأييده السافر للطاغية المردوم أو نظامه ؛ و خاصة خلال ثورة 17 فبراير (مثل خروجه في مسيرات أو مظاهرات مؤيدة للنظام، أو دفع الآخرين إليها، أو ترديده للمقولات الشركية التي ينشرها النظام ، أو احتقارهم  للثوار و مؤيدي الثورة، أو تسفيههم، أو أذاهم جسديا أو ماديا أو معنويا).
13.    كل ضباط الجيش و الشرطة الذين لم يثبت انشقاقهم قبل 20/8/2011 بدليل قطعي لا يقبل الشك أو التأويل.
14.    كل من اشتبه في عمالته لدولة أجنبية، أو انتمائه لأي منظمة ماسونية أو صهيونية، أو حصوله على أموال أو دعم سياسي أو إعلامي مشبوه من دول أو منظمات خارجية.

و نحن إذ نطالب بذلك الإجراء، نؤكد بأنه ليس من باب العقوبة مطلقا، بل هو إجراء أو قانون احترازي وقائي، لحماية الثورة من الانتكاس، و ليسعد الشعب الليبي البطل بقطف ثمار النصر و لا تذهب تضحياته - التي لا تقدر بثمن - أدراج الرياح.
و حيث أن زبانية الطاغية و أقاربه و أتباعه   قد باعوا ضمائرهم للشيطان، و مردوا على النفاق، و الكذب و المراوغة و التملق و التسلق، و تمرسوا في ذلك و تدربوا عليه طيلة سنوات حكم سيدهم الدجال؛ الطويلة المريرة، و جندوا الأتباع، و نهبوا الأموال التي تساعدهم في شراء الذمم والأبواق الإعلامية و المستشارين السياسيين و الإعلاميين و النفسيين و القانونيين، الذين لا قبل لشعب بسيط - تعرض لتجهيل إجباري ممنهج طيلة تلك المدة – بهم، علاوة على تحصلهم على كل الفرص اللازمة إبان حكم سيدهم الدجال لتعليم أبنائهم أو شراء شهادات عليا لهم، و تكوين شبكات مشبوهة من العلاقات الاجتماعية و السياسية في الداخل و الخارج.

عليه:
 فإننا نطالب المؤتمر الوطني العام المنتخب، و رئيس الحكومة المؤقتة و البرلمان القادم إن شاء الله؛ أن يسن كل القوانين و يضع كافة الإجراءات و بنود الدستور الكفيلة بإيقاف كل من تحوم عليه شبهة أي من الصفات السالف ذكرها، و دون انتظار أحكام المحاكم و إجراءاتها الطويلة المعقدة، لمنع أولائك الفاسدين و أتباع الدجال من تولي المناصب القيادية في الدولة الليبية الجديدة (ابتداء من المؤتمر الوطني العام أو البرلمان أو الحكومة، و حتى مدراء المدارس و المستوصفات) و كذلك عن العمل السياسي بمختلف صوره بما في ذلك تشكيل الأحزاب أو التجمعات السياسية أو الانضمام إليها أو الترويج لها. و لمدة لا تقل عن 40 عاما.
هذا مطلب فوري و عاجل و لا يقبل التأجيل أو التسويف، و بدون إجراءات، أو محاكمات أو غيرها، فلا نرضى أن يكون مديرو المدارس و المعاهد و الجامعات التي تُعلم أبناؤنا؛ من خريجي مكتب الاتصال باللجان الثورية القذافية الآثمة، و ننتظر حكم المحكمة الذي قد يصدر بعد 10 سنوات (حيث يصبح طالب الابتدائي في الجامعة و يصبح طالب الجامعة أستاذا فيها).

و نؤكد على أن هذا ليس من باب العقوبة بل من باب الوقاية و الاحتراز، صحيح اننا قد نخسر بعض الخبرات أو الكفاءات ، و لكن ليبيا العظيمة ولادة، و لن نعدم البديل التقي الوطني المخلص النزيه أبدا – و لكن أي احتمال بأن تنتكس الثورة أو أن تعجز عن تحقيق أهدافها المنشودة – مهما كان ذلك الاحتمال ضئيلا - لهو أمر مخيف و مرعب حقا.

لهم أن يمارسوا كافة أنواع النشاط الاجتماعي و الاقتصادي متمتعين بكامل حريتهم، حتى تنظر المحاكم في أمرهم (حيث ستأتي الأحكام إما بالبراءة، أو برد الحقوق و الأموال المنهوبة و المغصوبة، أو بالغرامات، أو بالسجن أو حتى بالإعدام)

أما أن يحكمونا، و بنفس الأسلوب الذي كانوا يمارسونه إبان حكم الطاغية!

فلا و ألف لا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق