الثلاثاء، 13 أكتوبر 2015

السياسة و الجيش

السياسة لعبة قوة، سواء كانت ديمقراطية أو ديكتاتورية.
و الديمقراطية في الإسلام هي إحدى آليات البيعة.
و البيعة تقتضي ثلاثة أمور:
طاعة من بايعناه ، و النصيحة له ، و نصرته. (مش لوح ورقتك في الصندوق و انسى الموضوع) .
و الجيش أداة مخيفة ، وحش مفترس مرعب ، جائع إلى السلطة دوما.
و من يتوقع أن جيشا يملك السلاح و الذخيرة ، سيخضع لسلطة مدنية لا حول لها و لا قوة، فهو ساذج إلى حد الهبل.
و سوف يتم نقض جميع العهود و المواثيق و تمزيق الدستور و نكث كل ايمان مهما غلظت.
إنها السلطة ، الثروة ، القوة ، المليارات... بريق يبهر الأبصار و يسكر العقول و تتضاءل أمامه أعظم المبادئ و القيم و الشرائع.
...........
الجيش يفترض به أن يدافع عن الوطن ضد الغزو الخارجي ، و لا يوجه سلاحه ضد أبناء الوطن مهما حدث.
حتى لو كان منهم مجرمين. فتلك وظيفة الشرطة. الشرطة و ليس الجيش.
...........
في الأنظمة الديمقراطية يتم اختيار السلطة التشريعية المتمثلة في البرلمان ، و السلطة التنفيذية أو السيادية المتمثلة في رئيس الدولة؛ من قبل الشعب.
و إذا لم يتعاون رئيس الدولة مع الجيش للتسلط على الشعب ، فسيحاول الجيش حتما،،، الانقلاب على السلطة المنتخبة المتمثلة في رئيس الدولة أو البرلمان أو كليهما.
و في هذه الحالة، لا ملجأ لتلك السلطات المدنية (غير العسكرية) إلا إلى الشعب لتطلب منه الحماية، بصفته هو الذي انتخبها لتخدمه.
و عندها فإن الشعب - الأعزل - لن يستطيع أن يتصدى لجيش مدجج بالسلاح.
فإن فعل ، فسيتم سحقه ، أو قتل الآلاف منه على الأقل.
و على فكرة..
تدخل العالم لإنقاذ الشعب ، هي حادثة فريدة لن تتكرر.
مهندس / خالد أبوخبطة
تجمع ليبيا الرخاء